الشيخ جعفر كاشف الغطاء

73

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

في مسجد النبي صلَّى اللَّه عليه وإله وسلَّم تعدل عشر آلاف من الصلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام » . وبيوت النبيّ صلَّى اللَّه عليه وإله وسلَّم ، وعليّ عليه السلام منه ، وأفضل . وأفضله بيت عليّ عليه السلام وفاطمة ، ثمّ ما بين القبر والمنبر . وحدّه في الأصل : الأُسطوانة التي عند رأس القبر ، إلى الأُسطوانتين من وراء المنبر ، إلى الطريق ممّا يلي سوق الليل عن يمين القبلة . وحدّد بثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسّرة . والظاهر أنّ لأرض المدينة ومساجدها من الفضل ومن فضل الصلاة فيها ما ليس لغيرها من البلدان ، فقول الصادق عليه السلام : « الصلاة في المدينة كالصلاة في غيرها من البلدان » ( 1 ) محمول على بلدان خاصّة ، أو بالنظر إلى مسجدها . ومنها : باقي مساجد المدينة وأعظمها مسجد قبا فإنّه المسجد الذي « أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى » ، ومن صلَّى فيه ركعتين رجع بعمرة . ثمّ مسجد الأحزاب ، وهو مسجد الفتح . ثمّ مسجد الفضيخ ، والظاهر أنّه مسجد ردّ الشمس لعليّ عليه السلام ( 2 ) ، ومشربة أُمّ إبراهيم ، وقبور الشهداء . ومنها : مسجد الغدير لقول أبي إبراهيم عليه السلام : « صلّ فيه ، فإن فيه فضلًا ، وكان أبي يأمر بذلك » ( 3 ) . وعن الصادق عليه السلام : « أنه تستحبّ الصلاة في مسجد الغدير لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أقام فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وأظهر فيه الحقّ » ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 254 ح 701 ، كامل الزيارات : 20 ، الوسائل 3 : 544 أبواب أحكام المساجد ب 57 ح 9 . ( 2 ) في « ح » زيادة : ومسجد زين الساجدين وغيرها . ( 3 ) الكافي 4 : 566 ح 1 ، التهذيب 6 : 18 ح 41 ، الوسائل 3 : 549 أبواب أحكام المساجد ب 61 ح 2 . ( 4 ) الكافي 4 : 567 ح 3 ، الفقيه 2 : 335 ح 1557 ، التهذيب 6 : 18 ح 42 ، الوسائل 3 : 549 أبواب أحكام المساجد ب 61 ح 3 .